لا هوية لتونس غير هويتها الأمازيغية

By tunisie10

 

لا هوية لتونس غير هويتها الأمازيغية
البادرةالطيّبة وحجْب الحقيقة

بقدر ما سُررنا بالمنهج الذي أطلقه فخامة الرئيس زين العابدين بن علي، لجسّ نبض الشباب التونسي ولوضع سياسة رشيدة تقوم على سبر الآراء ورصْد الطموحات التي تثير الهمم، بقدر ما أصبنا بخيبة أمل من بعض الأطراف التي تنتسب لحملة الأقلام دون أن تحترم أول بند في مدوّنة الكتابة وهي احترام الحقيقة والذود عنها وتحريرها من التشويه والخلط وأكثر من ذلك يعتمد البعض من هؤلاء على الأغلوطة أسلوبا في طمس الحقيقة وإظهار الزيف بالتزويق والتنميق وشتى فنون التزوير.

في بلد ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع يتمّ الدوس على منهجية البحث في علم الاجتماع، ففي موضوع الساعة وهو موضوع الهوية يصرّ أولئك المغرّر بهم على طمس الهوية التونسبة واختصارها في عشيرة دفع بها القحط وكذا احتراف النهب وقطْع الطريق (وهذا ليس من عندي، اقرأوا بن خلدون) إلى الزحف الشهير على بلادنا وهو زحف أعادها العصر الحجري بشهادة الباحثين من ذوي المصداقية ( أنظر Jean despois)

ونقول لهؤلاء أنّ تونس ليست في الربع الخالي ولا في القطب الشمالي تونس آهلة عامرة بسكانها بشعبها منذ الأزل، ومن هاجر إليها كان عليه أن يندمج فيها وأن ينتمي إليها وأن يفخر بهويتها وهو الوضع الطبيعي لكلّ هجرة

والزحفة الهلالية التي حولها البعض إلى أمجاد أصبحت كما هو معروف مجرّد أسطورة (Saga)   يرويها العوامّ لا أكثر.

وتحوّلت إلى حكايات شعبية مثلها مثل حكاية راس الغول ومن الطريف أنّ البعض من الجهلة يكتب في صحيفته أن هلال ومن معها من الغجر في تعداد نصف مليون ما شاء الله فمتى عرف هؤلاء احصاءً سكّانيا حتى يأتوا بهذا الرقم ونسألهم كم كان عدد سكان تونس خلال الزحفة الهلالية، مع العلم أن الناطقين بالعربية اليوم في مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وتشاد والسودان يدّعون النسب الهلالي فكيف يعمّر بضعة آلاف من البدو هذه البلاد الشاسعة التي تزيد مساحتها عن نصف مساحة أفريقيا، وأين ذهب سكان البلاد لم يحدّثنا التاريخ على الإطلاق أنهم أبيدوا أو أبادتهم الأوبئة أو أصيبوا بالعقم في مقابل خصوبة الأعراب الأسطورية  ؟

تقوم الأغلوطة التي يسوّقها  الصحافيون خاصّة على :

- الناطقون بالعربية كلهم عرب وهذا خطأ
البربر هم فقط الذين يتكلمون البربرية. وهذا الخطأ الثاني
اعتبار الأقلية اللغوية أقلية عرقية وهذا الخطأ الثالث
مساواة بضعة أفراد بشعب كأن يقولوا مثلا  العنصر البربري والتركي والعربي.
لا يا سادة هذا تزوير وحذلقة: الأتراك كانوا أفراد يتولون وظائف لا غير والأعراب اندمجوا نهائيا في المجتمع التونسي الأمازيغي ولم تبق هناك قبيلة تحمل اسم هلال أو رياح ولا ننسى أنّ كلّ القبائل والعشائر المرابطية (الزوايا) هي من نواحي فاس أو تلمسان .طبعا قبل ظهور دول شمال افريقيا الحالية

أمّا الصحافي اياه الذي شوّه الحقيقة واستعمل اسلوب ويل للمصلّين  لنقل ما يريد نقله من السياق ووضعه في سياق آخر فنتركه لضميره.
 في الأخير نشكر الأخوة الكرام الذين أبدوا تعاطفا مع ما طرحناه هنا في مدوّنتنا وأبدوا تفهّما لما نرمي إليه  وسنظلّ ننافح من أجل تونسنا لا هدف لنا سوى خدمة الحقيقة أمّا تهمة الخارج والقوى الخفية وووو …. فنتركها للمهووسين ومفبركي التهم الجاهزة

ونقول للجميع أنتم أمازيغ وهويتكم  أمازيغية  وإنّني أرى الهوية الأمازيغية في ملامحكم التي لا تستطيعون إخفاءها أراها في تقاليدكم في أعراسكم في لباسكم في فلكلوركم في موروثكم الشعبي في معماركم

وحتى في لغتكم الدارجة التي تظنون انها عربية قحّة ولكن عرضها على غربال الألسنية سيظهر  الحقيقة

وأرى الهوية الأمازيغية ساطعة في حكمة الرئيس زين العابدين بن علي الأمازيغي التونسي الحرّ من نسل حرّ.

ثانمّيرث

http://ourghemmi.maktoobblog.com

اترك رد