نحن أحفاد ماسينيسا المؤلف الدكتور جميـــــــل حمداوي
مسرحية ملحمية في فصلين حول تاريخ الأمازيغيين
تاريخ التأليف: 25/07/2005
بســـــم الله الرحمــــن الرحــــــيــــم
الفصـــــل الأول: الأســـــلاف
( قبل الفتح الإسلامي)
- يحتوي على ثلاث لوحات درامية وتسعة مشاهد فنية-
اللوحة الأولى: في قصر ماسينيسا
المشهد الأول: قصر ماسينيسا
الحاجب: هنا نوميديا، الملك ماسينيسا نصره الله قادم إليكم ليخبركم بمستجدات الأمور.( الحاشية في القصر تنتظر الملك ماسينيسا)
الحاشية: أهلا وسهلا بملكنا الشجاع ماسينيسا موحد قبائل بني أمازيغ، وصاحب شعار:” إفريقيا للأفارقة”، ومحقق التنمية والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في مملكة نوميديا المستقلة والقوية. باسم الثورة الزراعية الخضراء وباسم العملة البرونزية المنقوشة بتيفيناغ، نهنئ سيادتكم الموقرة ونتمنى لكم عمرا طويلا وعيشا كريما بين أحضان شعبكم الأمازيغي. ( الحاشية تقف إجلالا وتعظيما للملك).
ماسينيسا: تفضلوا بالجلوس! لقد دعوتكم لأستشيركم في أمر مهم.
بوغود: ما هو هذا الأمر أيها الملك الجليل؟
ماسينيسا: أنتم تعلمون جيدا أن أخانا الملك صيفاقس الأمازيغي يهددنا دائما إذ يوجه لنا ضربات موجعة وخاصة إلى عاصمتنا سيرتا. ما رأيكم في هذا الأمر أيها السادة؟
بوغود: اسمحوا لي أيها السادة الأمازيغيون الأحرار أن أتكلم نيابة عنكم!
الحاشية: سمحنا لك بذلك أيها الوزير الحكيم!
بوغود: شكرا لكم يا عقلاء العاصمة…أيها الملك الجليل نرى أن نتحالف مع الفنيقيين وأن نتصل بهم في عاصمة قرطاجنة لمواجهة هذا المفتري المتغطرس صيفاقس الذي يتحصن في عاصمته العتيدة أرشقول مثل فأر جبان يخاف كل يوم من قط كاسر ينشب فيه أنيابه السامة.
ماسينيسا: فكرة هائلة يا بوغود، اتصل بقرطاجنة الحليفة، وجهز يا كاندا الجيش العتيد لمواجهة صيفاقس، واجعل يوم السبت يوم اللقاء الأحمر، واخبر الملك فارمينا على ما نحن قادمون على فعله.وإن رفض فارمينا ولم يبد استعداده للتعاون فاجعلوا رأسه طعاما للنسور والصقور.
الحاشية: نحن معك يا أيها الملك العظيم. إن صيفاقس يحتاج إلى درس لا ينسى لكي يعود إلى رشده ووعيه.
الملك: قوموا جميعا لنخرج إلى ساحة الحرب، وعلينا أن نسرع للوصول إلى جبال الأوراس لنتحصن به قبل أن يسبق عدونا إلى قممه وتكون النتيجة معكوسة.
المشهد الثاني: قصر ماسينيسا مرة أخرى
( بعد يوم من المعركة يعود الجيش منتصرا من المعركة)
الملك: أشكرك يا بوغود على ما قمت به من سعي متواصل لدى مملكة قرطاجنة، كما أشكرك ياكاندا على ما بذلته من شجاعة خارقة في ساحة المعركة إذ كنت فارس الميدان وأسد المعركة.
بوغود: لا شكرا على واجب، هذا عمل يستوجبه الوطن يا سيدي العظيم.
كاندا: ويستوجبه كذلك الضمير وحب الأرض والعدالة.
الملك: سأقوم بترقيتكما بعد هذا النصر المظفر إلى شخصيات وطنية بطولية وأجعل لكما تماثيل أسطورية ونماذج يقتدي بها الشباب الأمازيغي في حب الوطن والهوية.
بوغود وكاندا: نشكرك أيها الملك المفدى شكرا جزيلا، وسنبقى وفيين لك وحارسين مخلصين لهذا البلد.
الحاشية: إن الشعب الأمازيغي يحتفل بهذا اليوم السعيد، يوم النصر والتحالف مع قرطاجنة، كما يشيد بعظمتك عندما وضعت أسس الكتابة الأمازيغية وأرسيت خط تيفيناغ. إن شعوب نوميديا وموريطانيا وليبيا وحتى وليلي فرحة بهذا العمل الجليل. وقد أرسل إليك يوبا الثاني من موريطانيا الطنجية كتابا يهنئك بهذا الإنجاز العظيم.
الملك: اجعلوا هذا اليوم السعيد يوما وطنيا نحتفل به كل سنة ونشرب فيه نخب الفوز والانتصار.
الحاشية: فكرة هائلة أيها الملك السعيد، دمت خادما وفيا لهذا الوطن.
الحاجب:( يدخل الحاجب حزينا وبيده كتاب) أيها الملك هناك خبر غير مفرح لك في هذه اللحظة.
الملك: ما بيدك أيها الحاجب؟
الحاجب: رسالة من ملك ماغون القرطاجني.
الملك: اعط هذه الرسالة للوزير الحكيم، و اقرأها يا بوغود علينا لننظر ماذا قد كتب فيها؟
بوغود: ( يفتح الرسالة الجلدية بنوع من الخوف والحزن…) ويقرأ بصوت مرتفع يشوبه الروع والرهبة:” من ملك ماغون، ملك قرطاجنة العظيم، إلى حليفه ماسينيسا. من اليوم فصاعدا لن نتحالف معكم؛ لأن لاحق لك في حكم نوميديا، ولا تستحق عرش أبيك، فهناك من هو أحق به، وجيشنا التونسي العظيم لا نستخدمه إلا في الحروب العادلة، لا لزهق أرواح بريئة لأسباب تافهة ونزوات رخيصة. وقد أرسلنا حانون وحملكون بسفنهما الجبارة عبر الساحل المتوسطي ليسحبا جيوش قرطاجنة من عاصمتكم سيرتا نزولا عند رغبة ملك نوميديا الكبير فارمينا العظيم، ولنعلن لكم بأننا لا نعترف بسلطتكم وسيادتكم” ملك قرطاجنة العظبيم ماغون.
ماسينيسا: ياله من ملك وقح هذا الذي يسمى ماغون! ماذا يظن نفسه هذا المستبد الوقح؟ هل يعتقد أننا ضعفاء، ننتظر مساعدته لمواجهة صيفاقس، فجيشنا أعظم من جيشه المقهور بالجوع والعطش والطمع؟!
بوغود: ما رأيك أيها الملك أن نتحالف مع الرومان ونشكل معهم حلفا قويا لمجابهة أعدائنا؟
الملك: فكرة جيدة يا بوغود، أرسل إليهم هدايا نوميديا، ألفا من أكياس الذهب والنحاس، وألفا من أجمل إمائنا وسقاتنا، واختر لهم أحسن الخيول والأحصنة والجياد، ومليونين من عملتنا الأمازيغية الجديدة التي سكت في مصانع سيرتا.
بوغود: سأقوم بهذه المهمة بسرعة وعلى أحسن وجه أيها الملك الكريم والبطل الجواد.
( بعد أسبوع ينعقد الاجتماع الملكي مع حاشيته)
بوغود: أيها الملك السعيد لقد وافقت روما على هذا التحالف وباركته واعتبرته ميثاقا عظيما ستلتزم به وستعطي لممالك نوميديا وليبيا وموريطانيا أهمية كبرى واهتماما استثنائيا كما أخبرني بذلك وزير المخابرات الأسبق لنيرون الأعظم وملك كاليگولا صاحب المهابة والصولجان.
الملك: أنوه بك يا بوغود وأفتخر بك كثيرا في عاصمتنا سيرتا، أيها الوزير الفطن.
الحاجب: ( يدخل بسرعة):أيها الملك، أيها الملك، الجيش الروماني على أبواب نوميديا، إنه يدك مدننا وأسوارنا، ويقتل أطفالنا وشيوخنا ويسبي نساءنا ويهتك أعراضنا.
الملك: كيف، كيف…. الجيش الروماني على الأبواب، على الأبواب، آه آه آه، قلبي يكاد يتوقف، يتوقف، قلبي، قلبي، قلبي…..( يسقط ماسينيسا على الأرض.)
اللوحة الثانية: الملك يوغرطــــــــة:
المشهد الأول: مجلس الشعــــــب
مجلس الشعب: بعد وفاة ملكنا العزيز مسيبسا الذي كرس حياته لخدمة نوميديا و السهر على تحقيق السلام في مجتمعنا الحر وتحقيق نهضة تجارية وملاحية بين مملكتنا الفتية ودول البحر الأبيض المتوسط قررنا أن نعين بطريقة ديموقراطية قوامها الانتخاب والشورى والكفاءة يوغرطة ملكا على نوميديا عاصمتها سيرتا.
أفولاي: لقد أحسنتم الاختيار لأن يوغرطة جندي شاب وفارس مغوار، وكله وقار وفطنة وذكاء وحماس منقطع النظير.
بويا: لقد رأيناه يسابق الطرائد ويصيد الوحوش بدقة فائقة ويحرض الشباب الأمازيغي على الفروسية ويعلمهم ركوب الخيل لمقاومة الرومان الذين يحاولون إذلالنا ويطمعون في استغلال ثرواتنا ونهب خيراتنا.
يارا: إن جميع نساء نوميديا يحبون هذا القائد الشجاع الوسيم ويرغبون في التقرب إليه أو الزواج منه ويحلمون به يقظة ومناما وحتى الأمهات يتمنين أن ينجبن مثل يوغرطة الشجاع والفارس الصنديد الذي لا ينهزم في الحروب والمعارك.
رئيس مجلس الشعب: نحن في حاجة ماسة إلى تعيينه في أسرع وقت ملكا وقائدا لمملكتنا مادام الرومان على مشارف أبواب نوميديا يريدون إخضاعها والاستيلاء عليها بعد وفاة جدنا الأكبر ماسينيسا المغدور. هل أنتم مع مبايعة ماسينيسا ملكا علينا؟
مجلس الشعب:( بصوت واحد): نعم، نعم، بكل تأكيد ويقين.
رئيس مجلس الشعب: لنترك مقرر المجلس وأمينها يقرأ علينا صك قرار التعيين!
مقرر مجلس الشعب: انتهى مجلس الشعب الأمازيغي إلى ما يلي: نحن -مجلس الشعب ونواب مملكة نوميديا في عاصمة سيرتا وممثلي المدن والقرى- كلنا نبايع يوغرطة ملكا علينا ونجعله أميرا على مملكتنا القوية، بشرط أن يدافع عن البلاد والعباد، وأن يواجه أعداءنا في الداخل والخارج، وأن يحافظ على استقلال البلاد وسيادة الوطن، وألا يفرط في هويتنا وكينونتنا الأمازيغية وحريتنا الوجودية.
المشهد الثاني: يوغرطة ملكا على سيرتا
يوغرطة: أشكركم أيها المجلس الموقر على الثقة التي وضعتموها في شخصي المتواضع. ولكن قبل أن أبدأ مهمتي الجسيمة لابد من تحقيق شرط أراه مهما؟
أفولاي: وماهو هذا الأمر المهم يا ملك يوغرطة؟
يوغرطة: إنه المصالحة الوطنية؟
أفولاي: وما المقصود بها أيها الملك القائد؟
يوغرطة: علينا أن نوحد القبائل الأمازيغية لمجابهة قوة الرومان الطاغية، وأن نقوي اقتصادنا الصناعي والزراعي لمقاتلة الرومان الأشرار الذين يريدون أن يجعلوا من نوميديا و عاصمتها سيرتا مزرعة خصبة لأطماعهم الدنيئة.
أفولاي: وما العمل أيها القائد الهمام والفارس الشهم، فنحن معك في كل ما تراه نافعا لمملكتنا الفتية؟
يوغرطة: إنني سأشكل فيلقين من الجيش وكل فيلق يتكون من عدة كتائب مجهزة بأحدث الأسلحة والعتاد، وسنحصن نوميديا بقلاع وحصون متينة وسنجعل جبال الأوراس والأطلس متاريس نحتمي خلفها لرصد العدو والإيقاع به. سيتكلف باخوس بالفيلق الأول بينما الفيلق الثاني سيتولى أمره كودا البطل المغوار الذي أظهر كفاءة في مبارزة وحوش الصحراء الكبرى.وأما أنت يا أفولاي ستشاركنا في تسجيل الأحداث وتصوير بشاعة الرومان وتذكر شباب المستقبل بأمجادنا وشرف بني أمازيغ ، واكتب ذلك في الجزء الثاني من روايتك العجائبية ” الحمار الذهبي” أو” أغيور ن وارغ”.
باخوس وكودا وأفولاي: نشكرك أيها الملك المناضل على ثقتك بنا، ونتمنى أن نكون أوفياء لإلهنا ووطننا وملكنا.
المشهد الثالث: معركة ســـوتـــول
يوغرطة: أيها الجيش الأمازيغي العتيد إننا في ساحة المعركة سوتول قرب مدينة گالمة، إننا هنا للدفاع عن حوزة أرضنا واستقلال بلادنا وهويتنا الأصيلة. وهاهم الرومان ذوو القلوب السيئة قدموا إلى بلادنا، وهم يجرون الحديد ويمتطون جيادنا للسيطرة على كنوزنا ونهب خيراتنا. وإنني متأكد أنكم ستواجهون أعداءكم بكل بأس وشجاعة. وستكون نوميديا فخورة بكم إذا حققتم النصر على هؤلاء المتوحشين الغزاة.
باخوس: أيها الملك القائد إني وضعت خطة لهذه المعركة بعد أن استفدت من توجيهاتك السديدة. سأرسل كتيبة تفقدية لتجر العدو إلى ساحة سوتول بينما الكتائب الأخرى وزعتها على الجبال المجاورة للمدينة وستلحق بنا ريثما تشتد المعركة.
يوغرطة: أحسنت فعلا، وأنت أيها القائد كودا ماذا أعددت من خطط عسكرية؟
كودا: أيها الملك العظيم، إن الجيش الروماني في حاجة إلى مؤن وعتاد وطعام وشراب بعد أن قطع مسافة كبيرة في البر والبحر، وقد طلبت بعض الكتائب برصد الأعداء عند الأنهار والوديان والحقول والمزارع واستعمال الرماح والأسهم الحادة والتسلح بالسيوف والفؤوس ناهيك عن منجنيق الدولة إذا التجأ الرومان إلى التحصين في الأبراج والمعاقل المصفحة. كما طالبت بعض الكتائب الأخرى باللجوء إلى حرب العصابات في المسالك والممرات والطرق المؤدية إلى نوميديا.
يوغرطة: أشكركما يا باخوس وكودا على خططكما الحربية الرائعة. وأعدكما بمكافآت وترقيات عديدة في سلم الدولة ومراتبها الإدارية والعسكرية. وأعد الجيش بحياة الهناء والسعادة إذا تحقق لنا النصر والظفر.
كودا وباخوس: شكرا يا قائدنا العظيم. فهل هناك من أوامر لتنفيذها، فالعدو قريب من سوتول، وعلينا أن نكون مستعدين للمجابهة ومقاومة أعداء الأرض؟
يوغرطة: تأهب أيها الجيش لخوض المعركة، الرومان أمامكم! والوطن ينتظركم! إن فزتم في هذه المعركة نلتم المجد والشرف، وإن انهزمتهم أهلكتم تهلكة العار والخزي. لذلك، استعدوا لهؤلاء الأعداء أيما استعداد لقطع رقابهم ونحر أجسامهم ! أيها الجيش الأمازيغي النبيل، لننطلق إلى الهيجاء الفاصلة، إلى المعركة الحاسمة بنصر الآلهة! إلى المعركة بنصر الآلهة! باسم آلهة كنعان! باسم آلهة قرطاجنة!
( تنشب المعركة بين الفريقين وينتصر جيش يوغرطة).
المشهد الرابع: الانتصار
الحاجب: ملكي الهمام، رئيس مجلس الشعب الأمازيغي في باب القصر يريد أن يهنئكم على نصركم العظيم.
يوغرطة: أدخله أيها الحاجب بسرعة!
رئيس مجلس الشعب: السلام عليكم ياملك نوميديا المظفر! إن القبائل الأمازيغية تتمنى لكم السعادة والعمر المديد والعيش الرغيد بعد انتصاركم العظيم في معركة سوتول المجيدة. وقد تسابق المؤرخون والشعراء في تصويرها وتسجيل أحداثها.
يوغرطة: أشكرك يا ممثل الأمة، أخبر شعبي بأني سأبقى وفيا له، أدافع عن كل شبر يغتصب منه، ولن أستسلم أبدا مهما عظمت قوة الرومان، وسأجابههم كلما حاولوا تكرار غزوهم. وأخبر شعبي الحر العزيز علي بأني سأوجه جهودي كلها للعلم وخدمة تيفيناغ وتوحيد القبائل وتنمية الاقتصاد والحفاظ على البيئة والمجال الأخضر وزرع الزيتون وعصر زيت الأرگان والاهتمام بالگرگاع واللوز والبرقوق وتصدير الجلود والنسيج والنحاس والفوسفاط والأشجار إلى الدول المجاورة، وسنهتم أيضا بصنع الكسكس وحياكة البرنوس وحلق الرؤوس. وسأبني سدودا ضخمة قرب وديان جبال الأوراس وجيجل والأطلس علاوة على مكتبة أمازيغية عظيمة في سيرتا وسأجمع فيها كل كتب العالم ولاسيما كتاب ليبيكا أو رحلات يوبا الثاني، وسيحضر إلى منتداها العلمي والإبداعي فلاسفة اليونان ومهندسو مصر وكتاب بلاد الرافدين و فقهاء أهل كنعان وشعراء سومر.
رئيس المجلس: نشكرك أيها الملك العظيم على هذه المنجزات الضخمة، وسأبلغ نواب نوميديا بعظمة هذه المشاريع الجبارة التي ستجعل من مملكتنا في مصاف الدول المتقدمة في هذه الكرة الأرضية. وقبل أن أنصرف يا حضرة الملك، أحضرت معي شاعرا كبيرا ليشيد بهذا النصر المظفر، فهل ستسمح له بالدخول أيها الملك الجليل؟
يوغرطة: انصرف أنت، وأطلب من الحاجب أن يدخله علينا لنسمع قصيدته الشعرية!
( يدخل الحاجب الشاعر ويقف أمام الملك)
يوغرطة: من أنت أيها الشاعر الفنان؟
أوبلا: أنا الشاعر أوبلا، أمذياز ن – نوميديا قصدت قصركم لأعبر عن فرحتي بانتصاركم الخارق على جيش روما المنكسر في سوق أهراس وعين الدفلة وبورج بوعريريج.
يوغرطة: أنشد أيها الشاعر الفاضل!
أوبلا: يافارس الأوراس
أراك فوق قمم الجبال تمتطي
جوادا من نحاس
أراك فوق الأطلس الجبار
تصارع المغول والتتار
بقبضة الفولاذ والحديد
تحطم القيود
أراك في القرى وفي مدينة الأحرار
وحولك النساء والشيوخ والأيتام
وفي أياديهم أكاليل الورود
تجمعوا – يزغردون
ويهتفون
بألف موال حزين
يباركون
جيل التحدي والفداء
أراك في عيون إخوتي الصغار
وفي دم الثوار
في كل قرية وفي كل مكان
تطوف في مدينتي الصباح والمساء
أراك في غدي
وفي معارك الخلاص والفداء
تقود جيش الأنبياء
جيل التحدي والفداء
تقود جيش الأنبياء
جيل التحدي والفداء
أراك تمتطي
جوادك الصباح والمساء
بسيفك البتار
تسابق البروق والرعود والرياح،
تحطم الحصون، والقلاع، والأسوار.
وفي مدينتي لك انتصار
أراك في المساء والصباح،
خيالك الحبيب مرّ من هنا.
يوغرطة: جزاك الله خير جزاء أيها الشاعر النابغة.أيها الحاجب! أيها الحاجب!
الحاجب: نعم يا ملكي الجليل!
يوغرطة: أعطه من خزينة الفن والآداب ألفا من عملتنا الذهبية الجديدة.
أوبلا: شكرا جزيلا أيها الملك الجواد، أيها السيف البتار!
المشهد الخامس: الخطة
نيرون:( يتحدث في مجلسه مع حاشيته وقادة العسكر): تبا لكم! تبا لكم! كيف انهزمتم أيها القواد أمام حفنة من البربر، كيف استطاع يوغرطة أن يسحقكم وينتصر عليكم بسهولة؟ كيف ترضون لأنفسكم الهروب والفرار والذل والعار؟
ريكاردو: أيها الإمبراطور العظيم، إنهم رجال أقوياء وأبطال أشاوس شجعان لا يخافون الموت، إنهم يسترخصون أرواحهم من أجل هويتهم وبلادهم، ويريدون أن يعيشوا أحرارا مستقلين في بلدانهم.
نيرون: اسكت أيها الجبان! إن البربر همج متوحشون كحيوانات الغاب، رعاة وبدو لا حضارة لهم. يتحصنون في الجبال ويتيهون في الغابات والصحاري كالوعول التائهة. أريد أن أسحق ممالك البربر وأريد كذلك ملك يوغرطة حيا أمامي لأنشب فيه مخالبي الحادة. ولكن كيف الوصول إليه؟ كيف الوصول إلى هذا اللعين؟
ريكاردو: اسمح لي يا مولاي أن أسرد لك خطة سديدة للإيقاع به!
نيرون: لك ذلك!
ريكاردو: لدينا حلفاء من البربر: القائدان السيدان: يوبا الثاني ملك وليلي وبوگوس ملك موريتانيا. سنحملهما على الغدر بيوغرطة والقبض عليه حتى نستطيع التمكن منه.
نيرون: كيف سيتحالفان معنا وهم برابرة، فلا أظن أنهما سيخونان إخوانهم من هؤلاء الهمج؟
ريكاردو: إني أعددت الخطة بإحكام، قررت أن نزوج يوبا بماريا الحسناء و بوگوس بكليوباترا الشقراء لكي يكونا تحت طاعتنا، كما فكرنا أن نغدق عليهما بعض الأموال و نسوفهما بالوعود العرقوبية حتى نتخلص منهما؛ لأن الخائن لبلده يبقى دائما خائنا لا ثقة فيه.
نيرون: أحسنت يا ريكاردو، نفذ الأمر بسرعة، وأرسل إلى يوبا وبوگوس من يتدبر أمرهما ويقنعهما بما تم الاتفاق عليه. أريد أن أعرف الجواب في أقرب الأوقات!
المشهد السادس: الخيانة
( مملكة نوميديا تبكي على أسيرها يوغرطة- في معسكر ما سيلتقي كانداوبوخوس)
كاندا: ( غضب ممزوج بالبكاء): فعلها الأوغاد الخونة يا صديقي بوخوس! بوگوس ويوبا باعا مملكة نوميديا لإمبراطور روما، لنيرون اللعين الذي أحرق عاصمته روما وبقر بطن أمه لأنه أنجبته مشوها وقبيحا. يريد نيرون أن يمص دماء الأمازيغ، يريد أن يجعلنا أذلاء وعبيدا. سرقا سبارتاكوس الذي حرر قبائلنا الأمازيغية.
بوخوس: لاتبك يا أخي كاندا! كل الأمازيغيين يبكون بطلهم الشهم يوغرطة، وهاهو يوغرطة أسير لدى الروم، يجلده نيرون كل لحظة، بينما يوبا وبوگوس اللعينان يشربان نخب الخيانة ويتذللان عند عشيقتيهما ماريا وكليوباترا.
كاندا: سمعت يا أخي بوخوس من مصدر موثوق به في روما أن يوغرطة مات في سجنه من شدة الأسر وكيد الخديعة.
بوخوس: وأخبرني كذلك أبوليوس( صديقنا أفولاي) أن القائد ريكاردو سيتولى الانتقام من الخائنين، وأنه ينتظر الفرصة السانحة للقضاء عليهما كما فعل قيصر بيزنطة مع الشاعر العربي ذي القروح: امرىء القيس.
اللوحة الثالثة: تاكفارينــــاس
المشهد 1: في المعبد حيث القديس أوغسطين يقيم صلواته المسيحية. يدخل القائد والفارس الأمازيغي هامبسال ليخبره بنتائج ثورة تاكفاريناس ليدونها في كتابه: مدينة الإله.
هامبسال: ( يطرق الباب بشدة ): طق…طق….طق….افتح الباب بسرعة أيها القديس! افتح بسرعة!
أوغسطين:( يفتح له الباب ويطلب منه الدخول إلى الدير): أهلا ياهمبسال، أيها البطل الشجاع والفارس المساعد لتاكفاريناس!
هامبسال: أهلا بك يا أبي القديس أوغسطين!وأستسمحك أنني أتيتك في وقت غير مناسب. لعلك كما يبدو كنت تقيم صلواتك الإنجيلية وتكتب شيئا؟
أغسطين: نعم، كنت أكتب اعترافاتي وتاريخ الأمازيغيين وكتاب مدينة الإله أي نوميديا الحرة. وكنت كذلك أدعو لملكنا القائد البطل تاكفاريناس بالنصر والتوفيق، وأطلب المسيح أن يسانده في معاركه ضد الظلم والجور، وكنت أطلب له السلام والأمان الدنيوي والأخروي.
هامبسال: سيدي القديس سأخبرك بخبر حزين جدا عليك وعلى نفوسنا.
أوغسطين: ماهو هذا الخبر المفجع يا هامبسال أيها القائد الفاضل؟
هامبسال: قتل أعداؤنا الرومان تاكفاريناس في ساحة المعركة قرب جبال الأوراس، وأظن أنه قتل غدرا وخيانة.
أوغسطين: ياله من حدث سيىء! ويالها من فاجعة مأساوية تنزل على أهالي نوميديا المسالمين والمحبين للحرية وبطلهم المغوار تاكفاريناس!
همبسال: لقد كان موت تاكفاريناس شرفا عظيما يا أغسطين للممالك البربرية، لقد بقي سبع سنوات وهو يقاتل الرومان الأشرار في كل بقاع إفريقيا الشمالية. نعم الجندي المقاتل تاكفاريناس.نعم الجندي المناضل تاكفاريناس!إنه يستحق أن تكتب عنه صفحات وصفحات في اعترافاتك ومدينة الإله.
أوغسطين: فعلا يا صديقي القائد، كان تاكفاريناس في البداية جنديا في الجيش الروماني؛ لكن هويته الأمازيغية دفعته ليوحد القبائل البربرية المتناحرة، وبدأ ينصب الشراك للعدو ويهاجمهم على الرغم من خط الليمس الذي وضعوه جدارا عرقيا عازلا ليرصدوا به الأمازيغيين.
هامبسال: قاتلت معه الرومان في كل منطقة، وكنا أسودا ذات أنياب دامية نترك الموت بين صفوف فيالق الجيش الروماني، وكنا ننتقل بين الصحراء الكبرى وجبال الهـگار والأوراس والأطلس، ونشكل عصابات في ليبيا ونوميديا وموريطانيا وجبال الأطلس الشامخ.
أوغسطين: كان تاكفاريناس شابا مؤمنا يرفض الرومنة، لا يريد أن يتطبع بالهوية الرومانية مثلما فعل الروائي أبوليوس والمسرحي ترنتيوس أو ما يسمى عندنا بآفيرأو الإفريقي. لقد صارا عبدين لأسيادهم الرومان، وهاجرا نوميديا نحو عاصمة اللاتين: روما الجميلة حيث السلطة والجاه والنساء الشقراوات.
هامبسال: تكفاريناس سيبقى قائدا مغوارا في تاريخ بني أمازيغ الأحرار، نحن لسنا بربرا ولا همجا، بل نحن أمازيغيون أحرار نحب الشمس والطبيعة ونور الحرية ونكره السواد والاستعباد وقساوة القلوب والنفوس الدنيئة مثل الرومان القساة.
هامبسال: سيكتب التاريخ يوما صفحات مجيدة وبيضاء عن شموخ تاكفاريناس وشجاعته الخارقة حتى مقتله مغدورا على قمة جبل الهـگار. سبع سنوات وهو يجابه الروم في السهول والوديان والجبال والأنفاق يصيد من الأعداء ما يصيد. ولكن إخوانه غدروه وشاية وخيانة وباعوه للرومان القتلة الذين لا رحمة لهم ولا شفقة.
أوغسطين: لا تحزن ياهمبسال، فهناك كثير من الثوار مستعدون لمحاربة الروم العتاة، ألم تسمع بالبطل الأمازيغي في منطقة الريف إيديمون الذي انطلق بثورته من الريف نحو جبال الأطلس ليهدد وليلي ويزعزع عرش الإمبراطور الطاغية كاليگولا الذي أرسل حصانه سفيرا إلى الدول المجاورة وقتل ملكنا الأمازيغي بطليموس. لقن إيديمون هذا المريض نفسانيا درسا في المقاومة الشرسة مدة أربع سنوات.إنهم أمازيغيون أحرار لا يرضون بالذل والمهانة ويصبرون على الجوع والعطش والحر والبرد من أجل هويتهم واستقلالهم.
هامبسال: وسمعت عن ثائر آخر يا أغسطين! إنه مثلك رجل أمازيغي ديني مخلص، وهو القس دوناتوس الذي رفض تعاليم الكنيسة المسيحية الرومانية التي تريد أن تجعل من نوميديا بقرة حلوبا ومقاطعة للإمبراطور تيودوز. وتشبه هذه الثورة الدينية التي قادها دوناتوس بثورة مارتن لوثر التي وقفت في وجه الظلم والاستغلال والنهب والسيطرة والأطماع الطبقية في أوربا نفسها وفي روما عينها.
أوغسطين: لا تيأس يا أخي هامبسال !أقول بكل صدق: سينتصر الأمازيغيون مهما استبد الطغاة وتفرعن الجبارون وقادة الظلم ماداموا يتنفسون بأشعة الشمس ويستظلون بجبال الأوراس والهـگار والأطلس ويحبون بعضهم البعض ويمجدون إلها واحدا ويدافعون عن هويتهم ووطنهم وملكهم وحضارتهم وكينونتهم.وقد صدق الشاعر الإنجليزي شكسبير حينما قال: ” كن أو لا تكن: ذلك هو السؤال!”.
الفصل الثاني: الأخـــــــــلاف
( بعد الفتح الإسلامي)
- ثلاث لوحات وسبعة مشاهد-
اللوحة الأولى: كسيـــــلا وديهـــــيا
المشهد الأول: كسيلا وعقبة بن نافع:
يلتقي عقبة بن نافع والملك الأمازيغي كسيلا عند سهل تهودا قرب بسكرة بنوميديا ( الجزائر اليوم )استعدادا للمعركة الحاسمة:
عقبة بن نافع: أرجوك يا كسيلا أن تضع السلاح وتأمر جندك بالرجوع إلى منازلهم؛ لأنني ما أتيت غازيا بل هاديا وناشرا لرسالة الإسلام التي كلفنا بها نبينا ورسولنا العربي محمد (ص) بتبليغها إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا.
كسيلا: نحن لا نثق فيكم بل نراكم غزاة قساة على غرار الرومان والوندال والقرطاجنيين والإغريق تريدون كنوزنا وخيراتنا، أتيتم من الصحراء القاحلة لتبحثوا عندنا على الخضرة وصفاء المياه ورغد العيش.
عقبة بن نافع:أنت واهم يا كسيلا إننا نجاهد في سبيل الله من لا يريد أن يدخل في الإسلام و يمعن في الإشراك بالله الذي خلق هذا الكون واستخلف فيه الإنسان لكي لا يفسد فيه.
كسيلا: نحن نراكم مثل الرومان: تظهرون النوايا الحسنة ولكنكم تبطنون أطماعكم. فعندما تسيطرون على ممالكنا وتدخلون قرانا تجعلون أهلنا أذلة وتستعبدوننا مثل العبيد والخدم وتصبح نساؤنا عندكم مثل الإماء والجواري كما فعل بنا الرومان.ولكننا لم نستسلم لهؤلاء الأوغاد فقد أذاقهم جدنا ماسينيسا الأكبر وأحفاده البررة الأبطال كيوغرطة وتكفاريناس وإيديمون كؤوس الموت و العذاب والانتحار. وسنفعل بكم كما فعلوا بهم.
عقبة بن نافع: قلت لك يا كسيلا ما أتيت غازيا بل هاديا وقد أحضرت معي ألف فقيه ليعلم الأمازيغيين الأحرار اللغة العربية وعلوم الدين. رسالتنا دينية وأخلاقية هادفة.حملت معي القرآن الكريم لأنقذكم من الظلمات إلى النور. فلا تدفعنا يا كسيلا إلى لغة الحرب والجهاد؛ لأن الإسلام دين الرحمة والموعظة الحسنة ودين اليسر والفلاح والسلام. وقد قال مولانا جل شأنه” وجادلهم بالتي هي أحسن” وقال أيضا” وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله”. فماذا ترى ياكسيلا؟
كسيلا: لقد قررت إحراق كل غابات نوميديا والأطلس وإبادة حيواناتها ومواشيها والقضاء على كل أخضر ويابس لكي لا أترك لكم ما تطمعون فيه أيها الغزاة الطامعون ويا أيها الأعراب الجفاة والقواد الحفاة. ولا أريد إسلامكم الذي تنشرونه بالسيف والسبي والبحث عن الأنفال والغنائم والأطماع.
عقبة بن نافع: تعقل ياكسيلا إنك تهيننا وتسب ديننا! فقد قلت لك ألف مرة بأننا لسنا بطامعين ولا بمرتزقة ولا بقساة. إنني وجندي هنا في أفريقيا لنشر الإسلام من الشرق إلى الغرب حتى أصل إلى بحر الظلمات، فإن كانت هناك أصقاع وبقاع أخرى في الدنيا عبرت البحر إليها بفرسي هذا.
كسيلا: استعد للحرب- يا عقبة! يا ناصر الإسلام !-لأرديك طريحا في هذه المعركة، يبدو لي أنك جبان مثل الفأر الذي يخاف من مخالب القط. هيا أيها الخطيب المفوه العاجز عن الانتصار. استعد للمعركة الفاصلة!
عقبة بن نافع: إنني لا أريد محاربتك ومقاتلتك. وبما أنك بدأت الحرب وعزمت وصممت وألححت عليها وأنا مجبر عليها فليس لي من كلام سوى أن أقول لجندي: بأننا سنقاتل في سبيل الله.
كسيلا: أيها الجنود الأمازيغيون الشجعان باسم آلهة كنعان وآلهة قرطاجنة سنقاتل هؤلاء الأعراب. أعدوا سيوفكم ورماحكم لسفك دمائهم ونحر أعناقهم!
عقبة بن نافع: أيها الجيش العربي المسلم إننا سنقاتل في سبيل الله هؤلاء المشركين المعاندين. استعدوا لملاقاتهم وأحسنوا القتل! هلموا بنا جميعا صفا واحدا لمبارزة هؤلاء المتجبرين في الأرض! الله أكبر! الله أكبر!
( تدور المعركة بين الجيشين حيث ينتصر كسيلا وجيشه بأعجوبة)
كسيلا: لقد انتصرنا عليكم أيها القائد العربي وانهزمتم شر هزيمة في معركة تهودا التي ستبقى شاهدة عليكم وعلى أطماعكم.وسيرتد كل بربري عن إسلامكم، ومن رفض ذلك سأقتله شر قتلة وسأعاقبه عقابا شديدا أو أعدمه في ساحات الموت والهلاك الأبدي.
المشهد الثاني: معركة مـــمــش
( يلتقي جيش كسيلا مرة أخرى مع جيش زهير بن قيس البلوي)
زهير بن قيس: اسمع يا كسيلا أنا زهير بن قيس البلوي، أرسلني أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان نصره الله إلى إفريقيا بجيش جرار يتكون من أربعة آلاف جندي عربي وألفين من البربر المسلمين لأحارب المرتدين عن الإسلام والمشركين من البربر المعاندين مثلك يا كسيلا.
كسيلا: ماذا تظن أنك ستفعل بي؟ إنني سأحاربك إلى آخر قطرة من دمي دفاعا عن هويتي وكينوننتي وبلادي. ولن أعتنق إسلامكم أبدا ولو فرض علي بالسيف.
زهير بن قيس: لم نأت إليك من أجل الانتقام ولا لسفك الدماء وإنما نطلب منك أن تترك الأمازيغيين يعتنقون ما يشاؤون من ديانات وملل ونحل، ولا تفرض عليهم جبروتك وطغيانك وتهديداتك المستمرة حتى أصبحت مع جندك محاربا وقاطع طريق مع عصابتك الأوغاد.
كسيلا: سأحاربك كما حاربت عقبة وسأنتصر عليك بحق الآلهة وسأمزق لحم جندك إربا إربا وسأرمي الأشلاء لصقور جبال الأوراس ونسور الأطلس الأشم.
زهير بن قيس: أيها الجيش العتيد – باسم الله- سنحارب هؤلاء المشركين المعاندين الذين يسفكون الدماء زورا وبطلانا. وسنهب جميعا بسيوفنا إلى ساحة ممش وهي ساحة المعركة التي حمي وطيسها برؤوس هؤلاء البرابرة المتمردين. فهللوا وكبروا!فالنصر آت إن شاء الله تعالى!
كسيلا: تعالوا أيها الأعراب الغزاة لنلقن لكم دروسا في التحدي والنضال والاستماتة.( تبدأ المعركة الفاصلة بين الجيشين). ماهذا! ما هذا! زهير بن قيس يريد مبارزتي؟ ياله من قائد ضعيف! خذ هذه الضربة يا زهير! لقد أخطأته. آه ! أه! يا عنقي!أصابتني ضربتك يا زهير وأرديتني طريحا على فرسي وانتصرت علي أيها اللعين العربي.
المشهد الثالث: ديهيا وحسان بن نعمان
يقبض جند حسان بن النعمان على الثائرة ديهيا ويأتون بها أسيرة ليحاكمها القائد العربي الذي أرسل من عاصمة دمشق لفتح المغرب العربي ونشر الإسلام بين البرابرة.
حسان بن النعمان: السلام عليكم يا ديهيا! لقد حاربت جيشي في جبال الأوراس، وقتلت منه الكثير، وفعلا كنت داهية وكاهنة نوميديا العظيمة. لك جاذبية خاصة ومتميزة وسريعة التأثير على سكان البربر.
ديهيا: إنني أدافع عن بلادي وهويتي مثل أخي الملك كسيلا. أنتم أتيتم بجيوشكم لنهب ثرواتنا واستغلال ممتلكاتنا على غرار الروم. تبحثون عن العيش الرغيد والماء النمير. كنتم رعاة وبدوا في جزيرتكم القاحلة وقصدتم ممالكنا لتنعموا بالفردوس الأخضر الأمازيغي. ولكنكم لا تعرفوننا بأننا أحرار وأسياد لا نقبل الضيم والظلم والذل.
حسان بن النعمان: لقد عفونا عنك باسم الإسلام؛ لأن العفو والصفح عند المقدرة، ومن الآن أنت لست أسيرة لدينا، ولكن بشرط واحد ألا تعودي إلى حرب العصابات، وأرجوك أن تتفقهي في الإسلام قبل أن تحكمي عليه، وها هو العالم ابن مسعود سيعلمك مبادىء الإسلام وسيقرئك القرآن ويفسر لك مناسك السنة؛ لأننا أتينا هداة ولم نأت غزاة طامعين.
ديهيا: شكرا يا حسان بن النعمان! لم أكن أتصورك بهذه الأخلاق الدمثة والفضائل الحسنة. نعم القائد العربي أنت! ونعم الدين الإسلام! وإن شاء الله سأكون عند حسن ظنكم مسلمة مؤمنة.
اللوحة الثانية: محمد الشريف أمزيان
المشهد الأول: بوحمارة وإسبانيا
في مليلية يتفاوض الإسبان مع بوحمارة على مناجم وكسان وأفرا.إذ يستدعي الجنرال مارينا القائد المغربي الفتان بوحمارة أو الجيلالي الزرهوني.
الجنرال مارينا: bienvenido señor bohmara في مدينة مليلية!نريد أن تتفاوض معكم حول مناجم الحديد ببني بويفرور. نرغب في شراء كل المعادن التي تتوفر عليها المنطقة. ماذا تقول أيها الأمير المحترم؟
بوحمارة: أنا موافق على ذلك. فماهو المقابل؟
الجنرال مارينا: أعطيكم mucho dineros y armas من أجل أن تواجه سلطان فاس وتمول جيوشك التي في حاجة إلى مؤن وعتاد وأموال.
بوحمارة: إذا، هيا نوقع الاتفاقية بسرعة ونشرب نخب التعاقد والشراكة بين الحليفين ضد كل أعدائنا.
الجنرال مارينا: إن إسبانيا فخورة بكم وبصنيعكم، ولن تنسى هذا اليوم الذي حققنا فيه هذه الشراكة الرائعة. سنستغل مناجم وكسان وأفرا قرنا من الزمن لصالح البلدين: المغرب وجارته إسبانيا التي أتت إلى الريف لنشر la civilización, cultura y cristianismo.
بوحمارة: وأنا سعيد جدا بمحالفتكم ومناصرتكم لي. وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم. وسأبقى عميلا وفيا لإسبانيا وكذلك لفرنسا. وسأقدم لكم كل المعلومات التي تريدونها مني بشرط أن أقبض عليها عمولة أو مكافآت بالبسيطة أو الفرنك.
الجنرال مارينا: gracias bohmara. أنا متأكد أنك رجل وفي ومخلص لحكومتنا الإسبانية. سأتركك الآن، فلدي اجتماع عسكري هام، وسآمر القائد Pinto لكي يوصلك بسيارة جيب إلى عاصمتك سلوان.
بوحمارة: Adiós general Marina ! Hasta Luego !
الجنرال مارينا: أوه!إنك تتقن الإسبانية بكل طلاقة أيها الداهية الماكر.
بوحمارة: un poco general.
المشهد الثاني: الشريف أمزيان والإسبان
يحمل المقاومون على أكتافهم نعش المجاهد الشريف أمزيان بعد استشهاده في المعركة. وكل أهالي قلعية يبكونه مدحا وشعرا.
الحاج حدو: أيها الأمازيغيون! يا أحفاد ماسينيسا! لقد استشهد الشريف أمزيان من أجل الحفاظ على بلادنا وكينونتنا وكنوزنا. وإذا كان بوحمارة اللعين قد باع للعدو مناجم وكسان و جبل إحارشاون فإن الشريف أمزيان لم يرض بهذه المقايضة الدنيئة، وقرر أن يحطم كل السكك الحديدية التي وضعتها شركات إسبانيا بعد أن قضى على شوكة بوحمارة الخائن.
حلومة: أين أبي سي الشريف؟ أين أبي المجاهد؟ أين أبي، أريد أبي أيها الناس؟ من غدر به أيها الخائنون؟ لقد استرخص روحه وقدمها فداء لكم من أجل أن تعيشوا أحرارا بدون ذل ولا عار. حارب الإسبان بسلاحه المتواضع ووحد القبائل ورفع قبيلة قلعية إلى سماء المجد والرفعة والسمو. أحضروا لي أبي أيها الناس! أحضروا لي البطل المغوار يا بني بويفرور!
حازنانت ءاثيعالاثين
وارتقنانت ثازوغي
وارتياظانت ثازدي
الحاج حدو:
ءاذران ن- وكسان يازانزيث محمد
يابناذايس ءورومي
ءيصوظاد ءوصاميظ ذي ثغالاشت ءورومي
ءيناداد خاس ءارابي ءاقارعي ياوادي
نتا سيذي موحاند ءيذ جاهذان ءارومي
ثوريد طيارا ماني ثمايار ءاتاواث
ءايارقايد ءامزيان ءيجاهذان سانياث
سيذي محمد ءامزيان ءايا مجاهد ءاحوري
ياشاثان سوزارماظ، ءيتعاوذاس س- ءوفوسي
ياجا ماوسا ن- حذيذ ثاسراقا ثي ماسّي
حلومة:
ءيغاب ءويور، غابان ءيثران ءاوارناسّ
ءيغاب سيذي محمذ يظهار ءوييس ناسّ
سيذي محمذ ءامزيان ،ءايا مجاهاذ ءاحورّي
خاك ءي گاحزان ءونزار عاماين واياوثي
خاك ءي گاحزان ءويور واياسشين ثازري
الشاعر:
سيذي محمد ءيموث غاروعشي
ءيكسيثيذ ءورومي ياكسيث ذي كاروسا
ءيواظ غا ءوزروهمار، يوثا ذي كانيطا
ءومي دغايا وكحان ءاكوحاند ذي خامسا
ثرقاثاند حبيبا ثناسان ماني ءيجا بابا
ناناس بابام قاياموث، ثانغيث حاراقا
ءومي ذا ستغاينين ثاسغوي ءوشاثوظا
ءيقيم ءوور ذابارشان ءيخبشيث ءومطاو.
اللوحة الثالثة: محمد عبد الكريم الخطابي
المشهد الأول: تفــــــــاوض
محمد عبد الكريم والكولونيل موراليس أثناء لقاء تفاوض في خيمة عبد الكريم بأجدير.
الكولونيل موراليس: أهلا صديقي عبد الكريم! أرسلتني الحكومة الإسبانية لأتفاوض معك حول منطقة الريف. فماذا تريد أيها الأمير؟
عبد الكريم: صديقي الكولونيل موراليس! أنا لا أريد أي شيء سوى أن ترحلوا من منطقة الريف وأن تتركونا في حال سبيلنا وإلا……
الكولونيل موراليس: وإلا ماذا……
عبد الكريم : نحن أحفاد ماسينيسا الأكبر، سنبقى أحفاده مادمت تجري في عروقنا دماء أمازيغية. نحن نكمل ماقام به يوغرطة وتاكفاريناس وطارق بن زياد والشريف أمزيان. هذا ريفنا وبلدنا، علينا أن ندافع عنه وأن نحافظ على أعرافه وعاداته وتقاليده وأن نتشبث بالإسلام: قرآنا وسنة.
الكولونيل موراليس: سنعطيك كل ما تريده من نقود وهبات وأعطيات شريطة أن تتنازل عن خليج الحسيمة ومنطقة بني ورياغل، وإذا رفضت العرض سنعلن عليك حربا ضروسا لا قبل لك بها وسنستعمل إذا اقتضى الحال الغازات السامة والأسلحة النووية التي استوردناها من ألمانيا. وستكون أنت المسؤول والخاسر فعلا يا أمير الريف وأسدها المغوار.
عبد الكريم: نحن- الريفيين- لا نهدد بقوتكم، ولا نبيع أرضنا ولو أعطتنا الحكومة الإسبانية أملاك الدنيا وكنوز الأرض. إننا والله لا نفرط ولوفي شبر واحد من وطننا من الشمال إلى الجنوب، من طنجة إلى الگويرة، وسنحاربكم حتى آخر نفس من أنفاسنا ولن نستسلم لكم ولو أفرغتم علينا كل قنابل أمريكا وروسيا وألمانيا.
الكولونيل موراليبس: تعقل يا عبد الكريم! إننا سنهزمك شر هزيمة وستخسر المعركة في بداية شوطها الأول، وستندم كثيرا على قراراتك العمياء؛ لأننا أكثر منكم قوة وجيشا وتنظيما وعدة.
عبد الكريم: علينا أن ننهي هذا النقاش الذي لا فائدة منه. وأخبر ياموراليس جنرالات مدريد بأننا نتوكل على الله، وبإذنه ومشيئته سننتصر عليكم، وسنسحقكم وسنترككم عظاما نخرة للغربان والصقور فوق قمم جبال بني ورياغل وتمسمان. وصدق ما أقوله لك يا صديقي موراليس!
موراليس: هذا آخر مالديك أيها الأمير؟
عبد الكريم: مع السلامة ياموراليس! سنلتقي في جبهة القتال ونترك للمعركة القول الفصل. فاترك الأمور يدبرها خالقها!
موراليس: وليكن ذلك أيها الريفي العنيد!
المشهد الثاني: فرحــــة الفوز
اجتمع الناس من أهل الريف للاحتفال بالفرحة الكبرى، وذلك بعد انتصارهم في عدة معارك ضارية مثل دهار ءوبران وأنوال.
محمد والقاضي: أيها الناس! سنحتفل اليوم بانتصارنا على الأعداء في معركة دهار أبران ومعركة أنوال ومعارك أخرى فوق قمم جبال تمسمان وبني ورياغل. وها هي مدريد وباريس وكل عواصم الغرب تندب وتبكي على موتاها التي صارت جثثا نتئة تترك رائحة كريهة و عفنة تهرب منها الحيوانات.
عمر أفقير: نعم سي محمد والقاضي! لقد أبلى أميرنا المجاهد بلاء حسنا. وكان نعم القائد والبطل المسلم. وكان أمازيغيا نقيا يحب الإسلام والشريعة الإسلامية الربانية. وبذلك يستحق كل ثناء وتمجيد وتعظيم.
محمد والقاضي: سنخصص هذا اليوم لمدح الأمير وتهنئته بهذا الفوز والانتصار ونطلب من الشعراء والمنشدين والمغنين أن يتحفوننا بأشعارهم وقصائدهم وأمداحهم لنشيد بهذا البطل الهمام.
عمر أفقير: هاهو شاعر أمازيغي قد نظم في البطل المجاهد قصيدة رائعة بعنوان: يا عبد الكريم! سأترككم لتسمعوها يا أهل الجهاد والمغنى والشعر:
ســلا م عليك أمير الجبـــــال سلا م عليك أميرالتـــــــــلا ل
هنيئا بمجد و عز الهـــــــمام ترفل ذكرا و صيت الخيــــال
لقد أشرقت شمس ريفك نورا وبان البهاء بحسن الجمــــــال
أشيدوا بمرء تـنور علمــــــا أشيدوا كثيرا بفذ الشمــــــــال
لقد فاح عطرا وصار شهابــا ينير الدياجي بخد الـــهـــلا ل
وكان أمير الحسام جــــــهادا يخوض ببأس غمار النضــال
وكنت صلاحا تداعب ريفـــا وتحضن شمسا و بد ر الدلا ل
وكنت إماما كثير الخـــشوع وكنت عليا عظيم الخصــــــال
شعارك وحي ونهج الســلام خطابك حق وصدق المــــــقال
فما كنت إلا سهام الممــــات تبارز أسدا بحـــــد النبــــــال
ألست سليل الكرام عطـــــاء ألست إماما بشهد الخـــــلا ل؟
نزلت القلوب صـــفاء وحبا وصرت مثالا لكل الرجــــــــال
أهيبوا بليث السباع أهـــيبوا يهز الرؤوس بسيف النصــال
أهيبوا بعبد الكريم سراجـــا وحيوا شجاع الجبال الطــوال
أضيئوا البلاد بعبد الكريـــم فقد صار شمسا وخير مثـــــال
و حيوا الأمير تحية نـــــبل قفوا للعظيم وأحصوا المــعالي
قفوا للكريم وحيوا الهمــــام إذا هب بالنفس نحوالقـــــــتال
متى سار نحو العدو عراكا أتاه الصحاب برمح الــــنــزال
تراه يسابق خـــيلا أغــــــــر يحث الجياد حيال النــــــــكال
يهز النفوس بيانا و علـــــما يثير القلوب بحسن الـمقـــال
فأعظم بعبد الكريم نضـــالا فأعظم بسيف وليث الجـــــبال
تذكر معارك” أنوال” حربا فأنوال رمز وأس الكـــــــمــال
فجاء العداة بكل الشـــــرور يريدون سهلا و أرض الحلا ل
و عبد الكريم بأنوال يــلقي خطاب الجهاد و درس النضال
يحث الصحاب، يهز القلوب لتنشد أنوال شــــعر الخيــــــال
لتسمو الجبال و تنمو البطاح وتزهو الشموس بثغر الجمـال
أتته “إبريا”تـنازل خصـــــما تريد جنانا وأرض الهــــــلا ل
فجاء الصليب يجر دمــــــارا و يلقي الدماء بعنف الخبـــــال
وجاء السواد يهد البـــــــياض وهب الهلا ل كبرق النصــال
أتته الشرور بحقد المـــــنايــا تريد لأرضي هـــلا ك الزوال
أتوه يجرون فخرا حــــــديـدا يريدون ريفا و كنز المـــــنال
أتوه بجمع الحشود جيوشـــــا و هاج الغبار و صلد الجبـــال
وثارت عليهم نسور الجبـــال و كبت عليهم رياح الشمـــــال
فدوت رعود السماء بروقـــا فهدت بعنف صليب الضــلا ل
وهاجت صقورالأشم جياعــا تعض العداة بظـفر النــــــــبال
ففر الصليب يجر هوانــــــــا يريد النجاة و ركب الرحــــال
ومدريد تبكي وترثي الضحايا و تصرخ ذلا جنود الـــخــبال
و عبد الكريم يصول حصادا و يشدو بزهو نشيد النضــــال
وأنوال تخضر حمرا دمــــاء فكانت شرابا لكل النــــهـــــال
فسالت تخضب أرض الأسود وترسم شمسا بضوء الآ لــــي
رأيت رؤوس العداة تـــــفوح عفونا و عارا وذ ل الــــــزوال
ومدريد تندب شؤم المصــير وتبكي سوادا بقايا الجـــفـــــال
وتبكي فرنسا ضحايا الـهوان وتنعي بحزن مصير المــــــآل
فلا تنس أنوال نصرا وعـزا إذا جئت ريفا وأسد الجـبـــــال
فلا تنس شهم الصقور نزالا إذا زرت “نكور”وادي الظلال
وما “تمسمان”بـــــأنوال إلا ذكاء تنير ســـــــراة الشمـــال
وتهدي البلاد وتشفي الـفؤاد وتحيي الزمان بشمس المـعالي
ألست بحطين نصرا ومجدا ألست بيرموك أرض السـجال؟
أليس أمير النسـور علــــــيا يمزق نصلا نفوس الرعـــــال
هنيئا لعبد الكريم هنـــــــــيئا فأنت الفلاح ورمز الكمــــــــال
هنيئا لأمير الجهاد سمـــــوا ومجدا وفخرا لسيف النصـــــال
فصبرا فؤادي لفقد الأمــــير فصبرا قريضي لفقد الوصــــال
فنم يا أميري قرير الــعيون سعيدا بكل جنان الخيـــــــــــال
وداعا وداعا شهيد الســلام فذكراك فـخر و عـــز الجــلا ل
محمد والقاضي: والآن سنترك الفرصة لشاعر أمازيغي ليشدو ملحمته الشعرية ” دهار أبران”:
أيا دهار أبارن أيا سوس أيا خــــسان
ويزاياك ءيغاران ءيغار زايس زمان
ماني يادوقاز رباروذ ماني سغويان يايسان
ماني يقيم رعاسكا ءيساذ أميسارمان
أثيشوشاي ناس أمارفارفار ياوان
أرقبطان” ويلبا” ثاضيشاگد ءيحالقا
ماياكارعاسكاناش راذيج مايادّا
” أعوما أوافقي” خ – سراك ءيگوضا
……………………….
شاك أرامقادام ذا باراح ماروخا
كانيوأيت تمسمان ذيمجاهدان زيربدا
تجاهذام سوفوس نوام جاهذانت راتينيبا
سيقا ذواح ن- وامان تاريانت أكيسورا
أثاقبيتش نتمسمان گاخ أبريذ أناعذا
………………………………
أناح غاومازاورو أيادشا ناجناذا
ثوريد طايارا أذ سيذي براهيم ءيثاوثا
ثاوثيث ساربومبا ثاند ريطند زاوجنا
ثاوثا المجاهدين ثاوثا صوحوبا
أثافبيتش نتمسمان گاخ أبريذ أنا عدا
أناري غا أيث عازا ثاموث ناجنادا
أيارحاكم أما قران يطزامان باطاطا
أرعاسكا ناش لآ واحد ما يبقا
أمازيان أما قران كورشي ءيوادا
أما كارونسان ذي رحمام ءيگاوضا
ثاعاساست أبويمجان ثاكاذايس شاريرا
…………………………….
كانينت أسويث وانوار ذاجوارو ماروخا
هايــــيه أموراي موحـــــــاند
أربي ذاناخ ثغايجان أذيادا
حوما واديتيذاف أرومي أخاناخ إيعادا.
عمر أفقير: والآن نسمع بعض الأغاني الأمازيغية التي تشيد بعبد الكريم الخطابي.( تختار بعض الأشرطة الريفية التي تشيد بعبد الكريم مثل أغاني أياوان وآخرين….. ويمكن الاستعانة بأغاني إيدير الجزائري لتضمينها سينوغرافيا داخل المسرحية ولاسيما في الفصل الأول).
-انتهت المسرحية-
(الحمد لله الذي وفقني لكتابة هذه المسرحية وأتمنى من الله أن تلقى القبول والترحيب والدراسة